كيفية اداء مناسك الحج بطريقة مبسطة

كيفية اداء مناسك الحج بطريقة مبسطة

كيفية اداء مناسك الحج بطريقة مبسطة

      الحج

     يعرف الحج في اللغة بالقصد، وأما في الشرع فيعرف الحج بأنه قصد البيت الحرام لأداء أفعال مخصوصة ويقصد بها مناسك الحج، أو زيارة مكان مخصوص، بوقت مخصوص و محدد، لأداء عمل مخصوص و محدد هو الاخر، و من الجدير بالذكر أن الحج من بين أفضل الأعمال التي يقوم بها العبد المؤمن إن استطاع في الإسلام، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه و أرضاه، أنه قال:{سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الأعمال أفضل، فقال: إيمان بالله و رسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور}، و قد فرض هذا الركن وهو الحج على المسلمين في العام التاسع للهجرة، عندما نزل قول الله سبحانه و تعالى في سورة آل عمران الآية 97:{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}، و كان ذلك في عام الوفود، فما هي مناسك الحج ؟ وكيفية اداء مناسك الحج بطريقة مبسطة ؟


      كيفية اداء مناسك الحج بطريقة مبسطة

    لكي يصح حج العبد من الأخطاء عليه أن يتبع بعض الخطوات وفيما يأتي بيان هذه الخطوات وهي مناسك الحج:

      الاحرام

     إذا أراد العبد المسلم اداء فريضة الحج وجب عليه البدء أولا بالإحرام، و يكون الإحرام للحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، و من المكان الذي نزل فيه العبد الحاج، و من الجدير بالذكر أنه يستحب عند إحرام الحاج أن يغتسل كغسل الجنابة، و أن يتطيب في الرأس و اللحية، و بعد ان يرتدي الحاج ملابس الإحرام، يصلي ركعتين سنة الوضوء، و يشرع في الحج بعدها بقول:"لبيك حجا"، وفي حال الخوف مما يعيق إكمال النسك يجوز الاشتراط، و هو قول:"محلي حيث حبستني"، ثم يشرع في التلبية.

اقرأ أيضا: كيفية غسل الجنابه عند اهل السنه 

      الخروج إلى منى

    بعد ذلك مباشرة يخرج العبد الحاج إلى منى، و يؤدي صلاة الظهر و العصر، و المغرب، و العشاء قصرا من غير جمع، و هذا من السنة المبوية الشريفة كما فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم.

اقرأ أيضا: كيفية إقامة الصلاة بالطريقة الصحيحة

      الوقوف بعرفة

    يكون انطلاق الحاج من منى باتجاه عرفات في صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، و من السنة النبوية النزول في نمرة حتى يصل الزوال، و إن لم يتسنى ذلك للحاج، فيجوز له التوجه إلى عرفة مباشرة، و عند زوال الشمس يصلي الحاج صلاة الظهر و العصر جمع تقديم، و بعدها يشرع الحاج في الدعاء، و ذكر الله عز و جل، و قراءة القرآن بخشوع و استحضار لعظمة الله سبحانه و تعالى، و حاجة العبد إلى ربه، و ثمة أدعية و أذكار مستحبة في يوم عرفة، و نذكر لكم متابعينا الأعزاء بعضها : روي عن نبي الله صلى الله عليه و سلم، أنه قال:{خير الدعاء دعاء يوم عرفة، و خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير}، بالإضافة إلى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم:{أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر}، و من الجدير بالذكر أيضا أنه لا يصح الوقوف خارج حدود عرفة، و لذلك يجب التأكد من أن الحاج واقف داخل هذه الحدود، حيث إنها محددة بعلامات واضحة، و لا بأس بالوقوف في أي مكان داخل تلك الحدود، و ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:{نحرت ههنا، و منى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، و وقفت ههنا، و عرفة كلها موقف}، و بعد غروب الشمس مباشرة يتم خروج الحجاج من عرفة باتجاه المزدلفة. هذا ما يخص الوقوف بعرفة لسؤال كيفية اداء مناسك الحج بطريقة مبسطة.

      المبيت في المزدلفة

     عند غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، يتم التوجه إلى المزدلفة، و من المستحب للحاج أن يصلي صلاة المغرب و العشاء في المزدلفة ، إلا في حال الخشية من فوات وقت صلاة العشاء قبل الوصول إلى المزدلفة، فتصلى في أي مكان كنت فيه، و بعد الصلاة يتم المبيت في المزدلفة إلى فجر اليوم العشر من ذي الحجة، و يستثنى من المبيت الضعفاء و أصحاب الأعذار؛ إذ يجوز لهم التوجه إلى منى بعد منتصف الليل، و بعد صلاة الفجر في مزدلفة يتم التوجه إلى المشعر الحرام، و الدعاء عنده إن أمكن، وإلا فلا حرج في الدعاء في أي مكان من المزدلفة.

      النزول في منى

    يكون خروج الحجاج من المزدلفة في اتجاه منى قبل شروق الشمس.

      رمي جمرة العقبة الكبرى

    عند النزول في منى يشرع الحجاج في رمي جمرة العقبة الكبرى، حيث يأخذ كل حاج منهم سبع حصيات حجمها أكبر من حبة الحمص بقليل، ثم يرميها الجمرة واحدة تلو الأخرى حتى يكملهم، و يكبر الله في كل رمية من الرميات، و لا يجوز رمي الحجارة الكبيرة، أو الأحذية، أو السب، أو الشتم، أو غيرها من الأفعال غير العقلانية والسيئة، بل يجب أن يكون الرمي بخشوع وسكينة تامة.

      ذبح الهدي

    بعدما ينتهي الحاج من رمي جمرة العقبة الكبرى، يشرع مباشرة في ذبح الهدي وهو الأضحية.

اقرأ أيضا: كيفية ذبح الاضحية

      حلق الشعر أو التقصير

    بعدما ينتهي الحاج من ذبح الهدي يشرع في حلق شعر الرأس، أو تقصيره، لأنه يعتبر من مناسك الحج و الحلق أفضل من التقصير بالنسبة للرجال، و ذلك اقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم، بالإضافة إلى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا للمحلقين ثلاث مرات، بينما دعا للمقصرين مرة واحدة، و أما بالنسبة للمرأة فتقصر من شعرها قدر أنملة، و ينبغي لها العلم بجواز التقديم و التأخير بين الحلق، و الذبح، و الرمي، و بعد الانتهاء من الأعمال السابق ذكرها، يحل للمحرم كل شيء من محظورات الإحرام؛ كالطيب، و اللباس، و غير ذلك، إلا النساء.

      طواف الإفاضة

    و هو الطواف بالبيت الحرام أو الكعبة، مصداقاً لقول الله سبحانه و تعالى في سورة الحج الآية 29:{وليطوفوا بالبيت العتيق}.

      السعي بن الصفا والمروة

    بعدما ينتهي الحاج من الطواف و السعي بين الصفا و المروة، يحدث التحلل الثاني من الإحرام، و يجوز للمحرم فعل كل ما حرم منه أثناء احرامه.

      المبيت بمنى ورمي الجمرات أيام التشريق

    لا بد للحاج من المبيت في منى ليلة الحادي عشر، و الثاني عشر، و الثالث عشر، إلا لعذر يتعلق بمصلحة الحج و الحجاج، فقد رخص رسول الله صلى الله عليه و سلم للرعاة المبيت في غير منى، و كذلك رخص عليه الصلاة و السلام للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه المبيت في مكة؛ حتى يقوم بالسقاية، و يقوم الحجاج في منى برمي الجمرات الثلاث في كل يوم من أيام التشريق الثلاث بعد زوال الشمس، و يقوم الحاج برمي كل جمرة بسبع حصيات، فيبدأ بالجمرة الصغرى، ثم الجمرة الوسطى، ثم جمرة العقبة.

      طواف الوداع

    بعدما ينتهي العبد الحاج من رمي الجمرات، يقوم بالطواف بالبيت العتيق سبعة أشواط، و يخرج مباشرة من مكة؛ إذ لا يجوز بعد طواف الوداع البقاء في مكة المكرمة؛ إلا فيما يتعلق بتجهيزات السفر.

      شروط الحج 

    ثمة عدد من الشروط يجب توفرها في الحاج، فالإسلام، و العقل، شرطان لصحة الحج للعبد الحاج؛ إذ لا يصح حج الكافر، و كذلك المجنون غير العاقل، و البلوغ، و الحرية شرطان للإجزاء، حيث يصح حج الصبي، و العبد، و لكنه لا يجزء عنهما، فإذا بلغ الصبي، و تحرر العبد وجب عليهما الحج مرة أخرى إذا استطاعا إليه سبيلا، و الاستطاعة شرط للوجوب، و تشمل الاستطاعة: وجود المحرم بالنسبة للنساء، و توفر الراحلة و الزاد؛ إذ لا يجب الحج على من لا يستطيع الحج، بسبب مرض ما، أو لعدم القدرة على نفقة الحج، أو لعدم أمن الطريق، أو لعدم توفر محرم للمرأة، فإذا قامت باداء الحج من غير محرم، فحجها صحيح، ولكنها آثمة.

كان هذا المقال تعريفا وتطرقا لسؤال كيفية اداء مناسك الحج بطريقة مبسطة، أتمنى أن يجبكم المقال.
youness mouftakhir
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسلام .

جديد قسم : تساؤلات

إرسال تعليق