ما ثواب صلاة الفجر

ثواب صلاة الفجر

      الصلاة

     إن الصلاة تعتبَر في الإسلام هي الركن الثاني و هي عبادة من أهم العبادات؛ فهي الركن الثاني من أركان الإسلام من بعد الشهادتين، و هي العبادة التي يجب على كل مسلم أن يقوم بها؛ تقربا إلى الله عز و جل، و امتثالا لأمره سبحانه و تعالى، و سعيا لنيل رضاه و جنته و مغفرته جل في علاه، و لينال العبد الخير و البركة و التوفيق في كافة مجالات حياته اليومية على الدوام، وعليه عدم ترك الصلاة، و هي الصلة الوثيقة بين العبد و ربه جل جلاله؛ فالعبد يناجي الله و يدعوه و يتوب إليه، و يتوسله راجيا عفوه و كرمه تعالى، فأوصى الله سبحانه و تعالى عباده المؤمنين بإقامت الصلاة على أتم وجه بدون تقاعس أو تسويف أو كسل أو غيرها؛ و ذلك لما في الصلاة من خير عظيم نعلم بعضه و البعض الآخر لا يعلمه إلا الله عز و جل. الصلوات في الإسلام كثيرة متعددة؛ فمنها ما هو مطلوب فرضا و بالعيان، كالصلوات الخمس المكتوبة: الفجر، و الظهر، و العصر، و المغرب، و العشاء، و من الصلوات ما هو سنة نبوية شريفة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و من السنن المندوبة؛ كسنن الرواتب، و صلاة الضحى، و صلاة القيام و غيرها من الصلوات، و لذلك فلا بد لكل مسلم أن يتعلم كيفية أداء الصلاة و يعلم فضلها و أجرها؛ من أجل نيل رضى الله تبارك و تعالى، و من أجل نيل رحمته و أجره و رضاه؛ و لينعم العبد المصلي بحلاوة الإيمان في الدنيا و ينعم بالجنان في الآخرة ، و في هذا المقال سنتطرق لمعنى صلاة الفجر و عظم أجرها و فضلها نسأل الله تعالى أن يوفقني وإياكم متابعينا الكرام، فما ثواب صلاة الفجر.

       ثواب صلاة الفجر

     لهذه الصلاة أي صلاه الفجر في الإسلام مكانة عظيمة لا يعلم عظمتها إلا الخالق سبحانه و تعالى؛ فصلاة الفجر أو صلاة الصبح  من أهم الصلوات المكتوبة و أقربها إلى رب العزة و الجلال عز و جل، فصلاة الفجر تظهر قرب العبد المسلم من خالقه؛ حين يقوم و ينهض من نومه في وقت الفجر " وهو وقت يكون باقي الناس فيه نياما " ، فيقوم العبد و يتوضأ و يخرج في هذا الوقت في ظلمة الليل غير مبال ببرد الشتاء القارص و حر الصيف؛ ليطيع الله سبحانه و تعالى، و لكي يقوم بما أمره به ربه جل في علاه من صلاة، و قد قال الحبيب المصطفى رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح: { بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة }،  صدق رسولنا الكريم.

       ما ثواب صلاة الفجر 

     للصلوات عموما فضل عظيم و أجر كبير، فهي تنهى العبد و الإنسان المسلم عن الفحشاء و المنكر  والآثام الكبيرة، و الذنوب عموما صغيرها و كبيرها؛ لقول الله سبحانه و تعالى في سورة العنكبوت الآية 45:{ إن الصلاةَ تنهىٰ عن الفحشاء و المنكر }، و يجب على كل إنسان مسلم يريد التقرب من الله أن يحافظ على جميع الصلوات المكتوبة التي أمر بها الله سبحانه و تعالى و خاصة صلاة الفجر؛ و ذلك امتثالا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة اليقرة الآية 238:{ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى و قوموا لله قَانتين }، و الصلاة الوسطى كما قال بعض العلماء هي صلاة الفجر و هناك آخرون ممن يقول بأن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، فالصلاة هي الصلة الوثيقة بين العبد المسلم و ربه جل في علاه، فالمسلم في الصلاة يدعو ربه سبحانه و تعالى بما شاء من كل أنواع الدعاء، يدعوه و يرجوه، و يطلب عفوه، و يستغفره و يتقرب إليه بالصلاة وبغيرها من الأعمال الصالحة، و بالصلاة يستعين المسلم على كل ما يكدر صفوه و حياته و باله من المشغلات و الهموم، قال الله عز و جل في يورة البقرة الآية 45:{ و استعينوا بالصبر و الصلاة و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين * الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم و أنهم إليه راجعون }.

    و لصلاة الصبح أو الفجر خصوصا أجر كبير و فضل و مناقب عظيمة جليلة، و فيما يلي بيان لفضل و ثواب صلاة الفجر، وهي كالتالي:

  • إن صلاة الصبح هي خير من الدنيا و ما فيها إذا التزم العبد المسلم بها؛ و ذلك لعظم فضلها و أجرها عند رب العزة و الجلال سبحانه و تعالى، ورد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال:{ ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها }.
  • و هي النور التام للعبد المسلم المؤمن يوم القيامة، و هذا الفضل و الأجر يختص به من يشهد صلاة الفجر مع الجماعة أي في المساجد، فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: { بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة }.
  •  فهذه الصلاة العظيمة أي صلاة الصبح تجعل العبد المؤمن تحت حماية الله و رعايته سبحانه و تعالى، فقد روي عن الرسول صلى الله علسه و سلم أنه قال:{ من صلى الصبح فهو في ذمة الله }.
  • أيضا من الجدير بالذكر أنها سبب من أسباب تحصيل الأجر الجزيل العظيم الذي ينفع المؤمن يوم العرض على الله سبحانه و تعالى، و هي سبب من أسباب النجاة من النار، و التزام العبد بصلاة الصبح فيه من البشارة بدخول الجنة؛ فقد ورد عن الحبيب رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال:{ من صلى البردين دخل الجنةَ }، متفق عليه، و المقصود بالبردين هنا في هذا الحديث النبوي الشريف هما صلاتي الصبح و العصر، و قد ثبت عند الفقهاء الترغيب في أن يؤدي العبد المسلم صلاة الصبح في جماعة.
  • أيضا هي ضمان للمسلم بالتزامه بصلاة الفجر بقاءه في صف الإيمان و الأمن من النفاق، و من عذاب الله عز و جل و غضبه و عقابه نعوذ بالله من عقابه، ورد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: { إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء و صلاة الفجر. و لو يعلمون ما فيهما لأتوهما و لو حبوا. و لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام . ثم آمر رجلا فيصلي بالناس . ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب ، إلى قوم لا يشهدون الصلاةَ ، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار }
  • بالإضافة إلى انها تعدل عند الله سبحانه و تعالى قيام الليل، فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال:{ من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل . و من صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله } 
  • وعد الله عز و جل لمن يصلي الفجر في الجماعة بأن يرى ربه سبحانه و تعالى و ما احوجنا إلى رؤية نور وجهه العظيم؛ فقد جاء في الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه و أرضاه، قال: { كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم . إذ نظر إلى القمر ليلةَ البدر فقال أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر . لا تضامون في رؤيته . فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس و قبل غروبها يعني العصر و الفجر . ثم قرأ جرير : " وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها " سورة طه الآية 30 }، فالمؤمن المحافظ على صلاة الفجر سيحظى بنعمة النظر إلى وجه ربه سبحانه و تعالى نسأل الله تعالى أن نكون منهم، هذا ما يخص ثواب صلاة الفجر.


      حكم صلاة الفجر أو الصبح

     صلاة الفجر فرض عين على كل مسلم و مسلمة ذكرا كان أو أنثى بالغا عاقلا، دل على قولنا هذا ما جاء في الكتاب من آيات محكمات و في السنة النبوية الشريفة من أحاديث كثيرة تدل على حكم صلاة الفجر و أنها فرض عين، قال الله سبحانه و تعالى في سورة النساء الآية 103: { فأقيموا الصلاةَ إن الصلاةَ كانت على المؤمنين كتابا موقوتا }، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:{ بني الإسلام على خمس؛ شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صوم رمضان }.

كان مقالنا هذا يخص ثواب صلاة الفجر، أرجو من رب العزة والجلال أن ينال اعجابكم والسلام عليكم.

اقرأ أيضا: فضل صلاة قيام الليل

اقرأ أيضا: الفرق بين صلاة الفجر والصبح
youness mouftakhir
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسلام .

جديد قسم : تساؤلات

إرسال تعليق