معلومات مخيفة عن القرين

معلومات عن القرين عند النوم

السلام عليكم ورحمة الله وتعالى وبركاته اليوم إن شاء الله سأتحدث حول موضوع متدداول وسأخصص له هذا المقال بأكمله بعنوان معلومات عن القرين، أسأل الله تعالى أن يوفقنا للإحاطة بهذا الموضوع، وبعد؛

      تلبيس الشيطان

     زرعت الأهواء و الشهوات في نفوس بني آدم، و ذلك ليحصلوا على ما ينفعهم بأفعالهم ، و يدفعوا عن أنفسهم الضرر و ما يبغضونه بغضبهم، و رزقهم الله العقول من أجل العدل بين الأمور و الموازنة بين الصائب والخاطئ، إلا أن الشيطان يحرض العبد المسلم على عصيان الله و على الإسراف فيما يبعد عن نفسه أو يقرب، و الواجب هنا على العاقل أن يحذر من الشيطان العدو المبين منذ زمن آدم عليه السلام، كما أن الله سبحانه و تعالى حذر العباد من الشيطان وأمرهم باجتنابه، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة البقرة الآية 208:{ يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين }، و من الجدير بالذكر أن كل إنسان إلا و له قرين يأمره بالتقصير في واجباته، و يدفعه إلى فعل الشر و الضرر، و دليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه و أرضاه، حيث قال:{ ما منكم من أحد إلا و قد وكل به قرينه من الجن . قالوا : و إياك يا رسول الله ؟ قال : و إياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير . غير أن في حديث سفيان . و قد وكل به قرينه من الجن ، و قرينه من الملائكة . هذا من ضمن معلومات عن القرين.
     فوجب على كل عبد مسلم الحذر من إغواء الشيطان له و وساوسه، فالطريق التي يسلكها القرين تتمثل بإيقاع العبد المسلم في معصية الله سبحانه و تعالى، ثم يقيده بها، فيمنعه من الخير و البر في الأفعال و السلوكات، كأن يمنعه القرين من الإمامة بالناس في الصلاة، و من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا، و ذلك بحجة المعصية التي اقترفها، فالعبد ينسى أن اجتناب المعاصي فرض عين عليه، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الآخر فرض كفاية على المسلمين، و يجب على العبد المسلم لربه أن يعلم أن الوقوع في المعاصي لا تعد مبررا لعدم التزامه بالواجبات المفروضة عليه.

        معلومات عن القرين

    من بين المعلومات عن القرين التي سنقدم ، يطلق القرين على الشيطان الموكل بكل إنسان بهدف محدد و معين و هو إغواؤه و إضلاله عن الحق، و ذلك ما دلت عليه نصوص القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة، و التي بينت أن عمل القرين يتمثل فقط بالإغواء و الإضلال، دون أي عمل حسي آخر، إلا أن إيمان العبد له الدور الأساسي في إغواء القرين، فإن كان الإيمان بالله قويا جدا فإغواء القرين يضعف أشد الضعف أمام إيمان العبد ، و من الجدير بالذكر أن مهمة القرين تنتهي بموت الإنسان الذي كان موكلا له ، و قد بين العلامة ابن عثيمين بعض الأمور المتعلقة بالقرين، فقال بأن القرين هو الشيطان المسلط على الإنسان بإذن من الله سبحانه و تعالى، ليأمره بالفحشاء و المنكر ويسوقه لمعصية الله سبحانه و تعالى و يكفه عن الخيرات و الأعمال التي ترضي الله، و ينهاه عن الخير و البر، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة البقرة الآية 268:{ الشيطان يعدكم الفقر و يأمركم بالفحشاء و الله يعدكم مغفرة منه و فضلا و الله واسع عليم }.
     كما أن العبد يستطيع إعجاز القرين بالقلب الصادق السليم المتجه إلى الله عز و جل، طالبا الدار الآخرة، مقدما الحياة الآخرة على الحياة الدنيا، مستعيذا بالله جل في علاه، و ملتجئا إليه من الشيطان و نزغه، مصداقا لقول الله سبحانه و تعالى في سورة فصلت الآية 36:{ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم }، و المراد بنزغ الشيطان هنا هو ما يأمر به القرين أو الشيطان العبد من ترك الطاعة و فعل المعصية، و تجدر الإشارة إلى أن عمل إبليس و جنوده من بني آدم لا يقتصر على ما يقوم به القرين فقط، بل له العديد من الأعوان المختلفين عن القرين، و من أعوان إبليس: الشيطان الذي يوسوس للمصلين أثناء الصلاة، و هو غير القرين، و إنما هو شيطان خاص بالوسوسوة في الصلاة، حيث أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم اسم خنزب، كما أن هذا القرين ليس هو الذي يعقد ثلاث عقد للعبد المسلم قبل نومه، كما أنه يختلف أيضا عن الذي يبول في أذن من ينام كل الليل حتى يصبح ولا يصلي صلاة الفجر، فالقرين تنحصر مهمته في الوسوسة و الإغواء فقط دون غيرهما. هذا ما يخص معلومات عن القرين.

اقرأ أيضا: علامات الاحتضار قبل الموت

      الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم

     لقد عزم الشيطان و قرن عينيه على إغواء الإنسان و دفعه لفعل المعاصي و الابتعاد عن رب العزة و الجلال، حيث ورد في القرآن الكريم ما يبين و هو في قول الله سبحانه و تعالى في سورة الحجر الآيتين 39-40:{ قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين }، فالشريعة الإسلامية أمرت بالاستعاذة من الشيطان و الحذر من وسوسته في العديد من المواضع في الآيات القرآنية و الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه و سلم، و أقوال أهل العلم، و قال الإمام ابن القيم في بيان المقصود بالاستعاذة: " اعلم أن لفظ عاذ و ما تصرف منها يدل على التحرز و التحصن و النجاة، و حقيقة معناها: الهروب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه، و لهذا يسمى المستعاذ به معاذا كما يسمى ملجأ و وزرا "، فالمقصود بالاستعاذة من الشيطان الالتجاء و الاعتصام بالله عز و جل فقط من الشيطان الرجيم.
     و في بيان المقصود بالشيطان قال ابن كثير رحمة الله عليه: " الشيطان في لغة العرب مشتق من شطن إذا بعد فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر و بعيد بفسقه عن كل خير، و قيل مشتق من شاط لأنه مخلوق من نار، و منهم من يقول كلاهما صحيح في المعنى، و لكن الأول أصح و عليه يدل كلام العرب " ، و يطلق لفظ الرجيم على الشيطان للدلالة على أنه مطرود من رحمة الله جل في علاه، مستحق لغضبه و لعنته، و قال ابن القيم أيضا في بيان فائدة الاستعاذة: " فإن الاستعاذة به منه ترجع إلى معنى الكلام قبلها مع تضمنها فائدة شريفة و هي كمال التوحيد و أن الذي يستعيذ به العائذ و يهرب منه إنما هو فعل الله و مشيئته و قدره فهو وحده المنفرد بالحكم فإذا أراد بعبده سوءا لم يعذه منه إلا هو فهو الذي يريد به ما يسوؤه و هو الذي يريد دفعه عنه " ، و من المواضع التي يشرع فيها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وهي واجبة على مسلم: أولا قبل البدء بتلاوة القرآن الكريم، أو قبل قراءة سورة الفاتحة في الصلاة، أيضا عند الغضب و الانفعال يجب على العبد الاستعاذة من أجل التحكم في الغضب، و عند الدخول إلى الخلاء، و عند نهيق الحمار أو نباح الكلب، و لا ننسى عند الأرق و الفزع، و عند الرقية، و عند دخول المسجد.

كان هذا المقال توضيحا وتفسيرا لكل ما يحيط بقؤين الانسان بعوان معلومات عن القرين.

اقرأ أيضا: وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم المحزنة جدا
youness mouftakhir
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسلام .

جديد قسم : تساؤلات

إرسال تعليق