حقوق الزوج على زوجته و حقوق الزوجة على زوجها

حقوق الزوج على زوجته و حقوق الزوجة على زوجها

حقوق الزوج على زوجته و حقوق الزوجة على زوجها

      اولا تعريف الزواج

     لقد شرع لنا ديننا الإسلام الزواج و نظمه حق تنظيمه، فقام بتحديد الزواج على أنه العلاقة المشروعة بين كل ذكر و أنثى، و جعل الاسلام له حدودا وشروطا تضمن حقوق الطرفين معا الزوج و الزوجة، و سمي بتلك العلاقة لتكون رباطا متينا مبنيا على الديمومة والاستمرار، فلا يكون القصد من الزواج مرحليا أو لحظيا بهدف الاستمتاع أوإشباع الرغبات، فقد يترتب على ذلك الطلاق، إنما هدفه هو بناء الأسرة و تكوين المجتمع وتحديد هويته، وأيضا صون الفرج من المحرمات كالزنا

      حقوق الزوجة على زوجها

    إن من حقوق الزوجة على زوجها ما هو مالي وما هو غير مالي وفيما يأتي بيان لكل حق على حدة:

      حقوق الزوجة على زوجها المالية

  • حق الزوجة في المهر أو الصداق: و المهر حق للزوجة على زوجها تقبضه حين توقيع العقد أو حسب ما اتفق عليه بينهما؛ لقول الله سبحانه و تعالى في سورة النساء الآية 4: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً }. 
  • ثم النفقة و الكسوة والسكنى: فوجب على الزوج توفير النفقة لزوجته لا بد من المأكل و المشرب، والملبس، والمسكن، و العلاج و نفقاته للمرأة؛ لقول الله سبحانه و تعالى في سورة البقرة الآية 233:  { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ }،[٤] و أيضا لقول الله جل في علاه في سورة النساء الآية 34 : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}.

      حقوق الزوجة على زوجها غير المالية

  • حسن المعاشرة: أول ما وجب على الزوج أن يؤديه من حقوق معنوية لزوجته أن يكرمها حق إكرامها، و يحسن معاشرتها، و أن يعاملها بالمعروف، فكل هذه الأشياء تؤدي إلى التأليف بين قلبيهما وحب بعضهما البعض في الحلال، كما يجب عليه أن يتحمل ما يصدر منها والصبر عليها، يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء الآية 19: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً }،وإكرام الزوجة هو دليل بارز عن الشخصية المتكاملة، و إهانتها علامة على الخسة و اللؤم، و ذلك لما ورد عن عمرو بن الأحوص رضي الله عنه و أرضاه  قال:{ شَهِدَ حجَّةَ الوَداعِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحَمدَ اللَّهَ وأَثنى علَيهِ وذَكَّرَ ووعظَ ثمَّ قالَ استَوصوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّهنَّ عندَكُم عَوانٍ ليسَ تملِكونَ منهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ إلَّا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ فإن فَعلنَ فاهجُروهنَّ في المضاجِعِ واضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ فإن أطعنَكُم فلا تَبغوا عليهنَّ سبيلًا إنَّ لَكُم مِن نسائِكُم حقًّا ولنسائِكُم عليكُم حقًّا فأمَّا حقُّكم على نسائِكُم فلا يُوطِئْنَ فرُشَكُم من تَكْرَهونَ ولا يأذَنَّ في بيوتِكُم لمن تَكْرَهونَ ألا وحقُّهنَّ عليكم أن تُحسِنوا إليهنَّ في كسوتِهِنَّ وطعامِهِنَّ}.
  • إعفاف الزوجة بالجماع: و ذلك لمراعاة حقها ومصلحتها في النكاح، و حفظا لها من الفتنة، و ذلك لقول الله سبحانه و تعالى في سورة البقرة الآية 222 :{ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه }، و قوله تعالى في سورة البقرة الآية 223: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }، و لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: { وفي بُضعِ أحدِكمْ صَدقَةٌ، قالوا يا رسولَ اللَّهِ يأتي أحدُنا شهوتَهُ ويكونُ له فيها أجرٌ؟ قال أرأيتُمْ لو وضعها في حرامٍ أكان يكونُ عليه وِزْرٌ؟ قالوا: نعمْ، قال فكذلِكَ إذا وضعها في الحلالِ يكونُ لهُ أجرٌ }. والمقصود بذلك الجماع.
  • أيضا من حقوق الزوجة على زوجها أن يعاملها وفق ما أمره الشارع الحكيم أثناء العلاقة الزوجية بينهما، فلا يأمرها بمحرم، ولا يأتي منها ما حرم عليه فعله؛ كأن يأتيها من الدبر، أو أن يجامعها في الحيض، أو ما شابه ذلك.
  • أخيرا أن يرعاها و يرعى شؤون زوجته، ولا يجعلها تحتاج غيره من الناس، و يقوم بكل ما ينبغي عليه القيام به لضمان الأمن والاستقرار والحياة الهنيئة لها، فتستقر نفسها وتطمئن، و أن يسعى الزوج لإصلاحها إن رأى منها ما يستدعي ذلك، و أن يُينها على طاعة الله عز و جل ويأمرها بها و يشجعها عليها.
     هذا ما يخص موضوع حقوق الزوجة على زوجها.

       حقوق الزوج على زوجته


  • وجوب الطاعة: لا شك أن الله سبحانه و تعالى جعل للرجال قوة وقوام على النساء فجسد الرجل و عقله يخولان له أن يرعى زوجته ويحقق مطالبها بالمعروف لذلك فوجب على الزوجة أن تطيع زوجها بالمعروف وترعى شؤونه في بيته. 
  • تمكين الزوج من الاستمتاع بها وفق ضوابط الشرع: لإن من حقوق الزوج على زوجته أن تمكنه من نفسها إذا طلبها للفراش مثلا، فإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع و منعه من حقه الشرعي تكون بذلك قد وقعت في المحذور و ارتكبت كبيرة و معصية وبذلك فهي آثمة، إلا في حالة كون لها عذر شرعي يبيح لها الامتناع عن الجماع؛ كأن تكون حائضا أو نفساء، أو أن يطلب منها زوجها الجماع أثناء صوم الفرض، أو تكون مريضة مثلا أو ما شابه ذلك فالأوضاع كثيرة، و ذلك لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه و أرضاه أنه قال: { قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح }.
  • عدم خروج الزوجة من البيت إلا بإذن الزوج: فإن من حقوق الزوج على زوجته كذلك ألا تخرج هي من بيته إلا إذا أذن لها أي وافق على خروجها، فلا يجوز لها الذهاب إلى بيت أهلها أو زيارة والدها ووالدتها المريضين كما يقول الفقهاء، حيث ذهب علماء الشافعية و الحنابلة إلى أنه ليس للزوجة الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن زوجها، و يجوز له أن يمنعها من ذلك ويجب عليها أن تطيعه في ذلك؛ لأن طاعة الزوج واجبة، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب.
    هذا م يخص حقوق الزوج على زوجته.

اقرأ أيضا: آيات ودعاء جلب الحبيب للزواج

youness mouftakhir
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع اسلام .

جديد قسم : تساؤلات

إرسال تعليق